رد مجمع اللغة العربية على أكاذيب الإعلام


18/10/2016 250 0

لا لم يمت مجمع اللغة العربية

قد تجد شخصًا ما يصب جام غضبه بغير هوادة، متسرعًا في النقد بغير دليل ولا برهان، معتمدًا على معلومات مغلوطة حُدِّثت منذ سنوات بعيدات، لكنه لم يُحدِّثْ قاعدة معلوماته فصارت من الجيل الأول ونحن في الجيل السادس.

قليل من الخاصة يتثبتون من معلوماتهم، وكثيرهم كعامة الناس.

كتب السيد الأستاذ عباس الطرابيلي على موقع الوفد الإخباري يوم الخميس الموافق 6 من أكتوبر 2016م تحت عموده «هموم مصرية» متسائلًا: «هل مات مجمع اللغة العربية؟»، وراح يصب ويكيل ويدين معتمدًا على ذاكرة لماضٍ غير صحيح، وهذا رابط ما كتب لمن أراد أن يطلع على ما قال:

http://alwafd.org/essay/16917

ليس المجمع مسؤولًا عما يشاع من كذب وتضليل، فضلًا عن أنه أكد خطأه مرات عديدة، وليس للمجمع وقت للرد على كل الإشاعات التي يتبين المتثبِّت خطأها لأول وهلة.

أشيع منذ خمسينيات القرن المنصرم أن مجمع اللغة العربية بالقاهرة قد عرَّب كلمة (ساندوتش) بجملة (شاطر ومشطور وبينهما طازج)، وهي الكلمة التي عبر عنها السيد عباس بقوله: "وأكملوا أنتم". وقد نفى المجمع في كل محفل ومناسبة هذه الأكذوبة التي أطلقها أحد شعراء ذلك القرن ساخرًا، وأكد المجمع أن تعريب كلمة (ساندوتش) هو (شطيرة)، ولم يقتصر دور المجمع قط على التعريب؛ فالتعريب جزء من أعمال المجمع الموسوعية التي يتجشم عناءها.

ومن لا يحس بوجود المجمع فهو كمن لا يحس بشعاع الشمس في رمضاء مكة صيفًا .. مجمع اللغة العربية يعمل في صمت؛ لأن العاملين به من العلماء الأجلاء الذين لا يسعون إلى منصب أو جاه أو تلميع إعلامي، فقط يعملون ويتعبون من أجل خدمة لغتهم.

ومن منا يُحِسُّ بنسمات الهواء التي يتنفسها وبها يحيا؟ إنها عملية آلية لا تحس بها إلا إذا حُرمتَها.

لا لم ينته المجمع ولم ينته دوره ولا يزال أساطين اللغة به عاملين.

إن الباحث الحق لا يهاجم إلا بعد أن يتأكد، وقد طلب السيد عباس فيما زعم أن نقول له ماذا قدم المجمع للغة العربية من نشاط في السنوات الأخيرة، وتساءل: "وهل ما زالت مجلته الشهيرة ترى النور، ولو بطريقة غير منتظمة؟ وما مصير مطبعته؟ بل ومصير مكتبته العظيمة". وها نحن نجيب عن كل الأسلئة التي أوردها سيادته ونزيل عنها الشبهات.

ولكن قبل ذلك ما السنوات الأخيرة التي يريد سيادته أن نبين له نشاط المجمع خلالها؟

سنفترض أن تلك السنوات هي من سنة 2013م حتى هذه اللحظة، وقد أصدر المجمع خلال تلك الفترة:

  1. الجزء التاسع من المعجم الكبير (القسم الأول من حرف الراء).
  2. الجزء العاشر من المعجم الكبير (القسم الثاني من حرف الراء).
  3. معجم مصطلحات علم الحشرات.
  4. معجم مصطلحات الأنثروبولوجيا.
  5. معجم مصطلحات الفقه الإسلامي وأصوله.
  6. معجم مصطلحات الأدب (الجزء الثاني).
  7. معجم لغة الشعر العربي (الجزء الأول: حرف الهمزة).
  8. من أعلام الثقافة العربية: معجم تراجم.
  9. معجم مصطلحات الفنون الجميلة.
  10. تحقيق كتاب دفع الإصر عن كلام أهل مصر.
  11. تحقيق كتاب اقتطاف الزهر واجتناء الثمر.
  12. قطوف ومختارات من أدبنا العربي.
  13. كتاب أصول اللغة (ج3 إعادة طبع).
  14. كتاب الألفاظ والأساليب (ج3 إعادة طبع).
  15. كتاب غريب الحديث للهروي (ج5 إعادة طبع).
  16. العامي الفصيح في المعجم الوسيط (إعادة طبع).
  17. معجم مصطلحات الأدب (ج 1 إعادة طبع).
  18. دليلك إلى الصواب اللغوي.
  19. مجمع اللغة العربية ومعجماته اللغوية.
  20. مجلة المجمع (الأجزاء من 123: 128 + 3 أعداد تحت الطبع).
  21. فهارس ديوان رؤبة.
  22. وقد انتهى تحديث المعجم الوسيط وقد أُعِدَّ للنشر.

أما عن تفاعل المجمع مع المجتمع فنذكر منه:

  1. النشرة الإخبارية (مجمعيات)، وهي نشرة غير دورية صدر العدد الأول منها في يناير 2014م، ولا تزال تصدر.
  2. صفحة المجمع على موقع التواصل الاجتماعي (فسبوك)، وما تقدمه من خِدْمات لغوية، وإجابات للأسئلة التي ترد إليها على مدار الساعة، ومن ذلك خدمة التثقيف اللغوي العام. رابط الصفحة:

https://www.facebook.com/arabicacademy.eg

  1. موقع المجمع الإلكتروني، ويقدم مادة لغوية وعلمية ضخمة، وهو تحت التطوير. رابط الموقع:

http://www.arabicacademy.org.eg

  1. إعداد برنامج ثقافي لجمهور العربية يشمل ندوات ودورات لغوية، ومن ذلك دورة لغوية لبعض الباحثين الماليزيين بالتنسيق مع السفارة الماليزية في القاهرة.

رابط الخبر:

 https://goo.gl/4KStcY

  1. المسابقات اللغوية والأدبية والبحثية السنوية، وقدرها 130 ألف جنيه مصري؛ من أجل تشجيع العمل البحثي والإبداعي.

رابط الخبر:

https://goo.gl/lYMbB6

  1. إهداءات من المجمع للأفراد والمؤسسات تتمثل في مجموعة قيمة من إصدارته منذ تأسيسه حتى هذه اللحظة.
  2. إجابة مستمرة على مدار الساعة للأسئلة التي ترد إلى المجمع من خلال صفحة الفسبوك، أو عن طريق البريد، أو المسلمة يدًا بيد من السائل في دار المجمع، وذلك على مستوى الأفراد والمؤسسات. ونذكر من ذلك مثلًا:
  • تصحيح المجمع خطأ في كتاب اللغة العربية للصف الثالث الثانوي للعام الدراسي 2016 / 2017م. رابط الخبر:

https://goo.gl/8JruqL

  • فتوى بتصحيح كلمة وردت في إجابة أحد طلاب الثانوية العامة منحته درجة ألحقته بكلية الطب البشري.
  • والعديد من الفتاوى الأخرى التي يصدرها المجمع يوميًّا، وكذا الفصل في القضايا اللغوية المتنازع فيها، وكل ذلك مجانًا.

ونحن نتساءل: هل علمت الآن سيادة الكاتب والمؤرخ الكبير ما يفعل مجمع اللغة العربية في مصر وماذا قدم للغة العربية من نشاط في السنوات الأخيرة.

أما سؤالك عن مصير مطبعته فإن المجمع لم تكن له مطبعة قط، ولا نعلم عن ذلك من شيء، وأما مكتبة المجمع العظيمة فإنها قد طورت العام الماضي بمبلغ مليوني جنيه مصري، وأضيف إليها إصدارات جديدة بالشراء والتبرع، وقد حوسبت جميعها في قاعدة بيانات ضخمة، ولا يزال التطوير مستمرًّا في كل شيء.

أيها السادة، إن مجمع اللغة العربية بالقاهرة ليس مجمعًا لشخص معين، بل هو مؤسسة حكومية، يعمل من أجل النهوض باللغة العربية حسَبَ القانون المنظم لعمله، فلا يحملنَّ أحدًا موقفٌ شخصي من أحد المجمعيين على نقد المجمع بشخصيته الاعتبارية.

إنه مجمع الخالدين.

حمى الله مصر وشعبها ولغتها...

مجمع اللغة العربية بالقاهرة

المجموع: 0 التعليقات