إبراهيم مصطفى

Responsive image

ولد المرحوم الأستاذ إبراهيم مصطفى في سنة 1888م، ولما أتم حفظ القرآن وجوَّده، التحق بالأزهر الشريف، وبعدها التحق بدار العلوم العليا وتخرج منها في سنة 1910م، عمل بعد تخرجه مدرسًا بمدارس الجمعية الخيرية الإسلامية ثم ناظرًا لها، ومفتشًا بعد ذلك، في سنة 1927م اختير مدرسًا للغة العربية بكلية الآداب بالجامعة المصرية (جامعة القاهرة الآن) وتدرج في مناصبها حتى أصبح أستاذًا للنحو، وعندما أنشئت كلية الآداب بجامعة الإسكندرية في سنة 1942م نقل إليها أستاذًا للأدب العربي، ورئيسًا لقسم اللغة العربية بها، كما عمل وكيلاً لها، وفي سنة 1947م نقل إلى كلية دار العلوم أستاذًا لكرسي النحو والصرف والعروض، وفي نفس العام انتخب عميدًا للكلية إلى أن أحيل إلى المعاش في سنة 1948م، ولكن صدر قرار باستبقائه سنة أخرى، ثم ثلاث سنوات أخرى، وعاد عميدًا للكلية كما كان.

وانتخب لعضوية المجمع في سنة 1949م في الكرسي الذي خلا بوفاة المرحوم الأستاذ علي الجارم.

والنشاط العلمي والفكري للأستاذ إبراهيم مصطفى متنوع ومهم للدرس اللغوي، فقد ترك بحوثًا كثيرة في مجلة المجمع وفي مجلسه ولجانه يقترح فيها تيسيرًا، أو ينقد فيها وضعًا قديمًا. ويكفي أن كتابه "إحياء النحو" أثار ضجة كبرى في الأوساط الثقافية، كما كان لاقتراحاته أثر مهم  في إنارة الطريق لإعادة الدراسة لبعض قواعد النحو. كذلك ترك بحوثًا ومقالات في الدوريات العربية المختلفة.

وأهم مؤلفاته:

1– إحياء النحو.

2– تحرير النحو العربي (بالاشتراك).

3– كتاب القواعد المقررة على طلبة المدارس الإعدادية.

4– سر صناعة الإعراب تحقيق، (بالاشتراك).

5– إعراب القرآن الكريم للزجاج تحقيق (بالاشتراك).

6– الأنساب للبلاذري، (تحقيق).

نشاطه المجمعي:

منذ أن التحق المرحوم الأستاذ إبراهيم مصطفى بركب المجمعيين وهو يشارك مشاركة جادة تشهد لها المذكرات المقدمة إلى لجنة الأصول، ولجنة تيسير الكتابة، ولجنة المعجم الوسيط، ولجنة اللهجات، ولجنة الأدب، ولجنة معجم ألفاظ القرآن الكريم. ومن بحوثه وكلماته بالمجمع:

1– كلمة في حفل استقباله عضوًا بالمجمع.             (مجلة المجمع ج 8).

2– في أصول النحو، بحث ألقي في مؤتمر د 16 جلسة 8.

                                                       (مجلة المجمع ج 8).

3– رأي في تحديد العصر الجاهلي، ألقي في مؤتمر د 18.

                                                       (مجلة المجمع ج 8).

4– المؤنث المجازي.                       (ألقي في مؤتمر د 20 جلسة 2).

5– مذاهب الإعراب.                       (ألقي في مؤتمر د 20 جلسة 7).

6– كلمة في تقديم الكتابين الفائزين في مسابقة الأدب. (مجلة المجمع ج 10).

7– فن منكور من الأدب الجاهلي، ألقي في مؤتمر د 21 جلسة 2.

                                                    (مجلة المجمع  ج 11).

8 – كلمة في استقبال الأستاذ عبد الحميد العبادي.    (مجـلة المجمع ج 8).

9– كلمة في استقبال الأستاذ حامد عبد القادر.        (مجلة المجمع ج 10).

10– كلمة في استقبال الأستاذ الشيخ محمد علي النجار.

                                                     (مجلة المجمع ج 13).

11– كلمة في استقبال الأستاذ محمد خلف الله أحمد.   (مجلة المجمع ج 14).

قال عنه المرحوم الدكتور أحمد أمين يوم استقباله:

"والحق أن ملكات إبراهيم مصطفى لم تقتصر على النحو والصرف، فهو إلى جانب ذلك أديب ممتاز جيد الأسلوب، واسع الخيال، يضع القصة القصيرة فيجيدها وتعرض له الفكرة فيولدها."                     (مجلة المجمع ج 7).

وقال عنه زميل دراسته الأستاذ زكي المهندس في جلسة تأبينه:

"كان من حظي أن أزامل الفقيد في الدراسة خمس سنوات كوامل، يضمنا فصل واحد، وتجمعنا آمال مشتركة، وأشهد أنه كان أجودنا حفظًا لمتون اللغة وفن التجويد وعلم القراءات، وأشدنا شغفًا بالبحث في كتب النحو والصرف، وأكثر إلمامًا بنصوصها وشواهدها وشروحها وحواشيها، فما من مسألة لغوية عويصة عرض لها الأساتذة إلا كان له فيها جولة تنم عن اطلاع واسع، وذكاء ملحوظ، حتى دعاه أستاذنا سلطان محمد بك بسيبويه الصغير."

وجاء في تأبين المرحوم أحمد حسن الزيات له في 28 من مارس 1962م ما يأتي:

"لم يكن إبراهيم مصطفى علمًا على شخص، وإنما كان علمًا على ثروة. كان ثروة ضخمة من علوم القرآن، وفنون اللسان، تجمعت بالحفظ والدرس والتحصيل والتمحيص والدأب والصبر والإيمان، في خمس وسبعين سنة، من يوم مولده إلى يوم وفاته.. كان من أثر اعتداده برأيه انعتاقه من عبودية النص، وانطلاقه من إسار التقليد، فهو في الدين مجتهد وفي اللغة مطور، وفي النحو متحرر".

                                               (مجلة المجمع ج 16).