أحمد إبراهيم إبراهيم

Responsive image

ولد المرحوم الشيخ أحمد إبراهيم إبراهيم بك بالقاهرة في سنة 1874م، وبعد أن تعلم بمدرسة العقادين الابتدائية، ودرس بالأزهر الشريف، دخل دار العلوم، وتخرج منها سنة 1897م، وبعد تخرجه أمضى تسع سنوات مدرسًا للغة العربية في مدارس الناصرية، ورأس التين، والمدرسة السنية، ودرَّس أيضًا بدار العلوم، وفي سنة 1906م نقل للعمل مدرسًا للشريعة الإسلامية بمدرسة الحقوق، ثم نقل بعد سنة واحدة لمدرسة القضاء الشرعي، وفي سنة 1924م عاد إلى مدرسة الحقوق أستاذًا مساعدًا للشريعة الإسلامية، ثم أستاذًا لكرسي الشريعة في سنة 1930م، وانتخب وكيلاً لكلية الحقوق في سنة 1933م، وفي سنة 1934م أحيل إلى المعاش، ولكنه ظل أستاذًا بالكلية بقسم الدكتوراه وظل بها أستاذًا غير متفرغ حتى وافاه الأجل.

وانتخب لعضوية المجمع في سنة 1942م ضمن خمسة أعضاء آخرين، في المكان الذي خلا بوفاة الأستاذ عبد القادر حمزة.

وللمرحوم الشيخ أحمد إبراهيم نشاط علمي وديني كبير، وهو يعد أحد فقهاء الأمة الإسلامية المعدودين في العصر الحديث، هذا إلى جانب أبحاثه القيمة في المقارنة بين المذاهب والشرائع وهي التي تزخر بها الدوريات المصرية والعربية في ذلك الوقت.

وقد كان المرحوم الشيخ أحمد إبراهيم عضوًا في مجمع الموسيقا العربية، وفي لجنة الأحوال الشخصية، وكان وكيلاً عامًّا لجمعيات الشبان المسلمين.

ومثَّل جامعة فؤاد الأول (القاهرة) في مؤتمر لاهاي للقانون المقارن سنة 1932م وله نحو 25 كتابًا منها:

1– أحكام الأحوال الشخصية في الشريعة الإسلامية.

2– النفقات.

3– الوصايا.

4– طرق الإثبات الشرعية.

5– أحكام الهبة والوصية وتصرفات المريض.

6– القصاص في الشريعة الإسلامية وفي قانون العقوبات المصري.

7– تاريخ القضاء في الإسلام.

نشاطه المجمعي:

بالرغم من المدة القصيرة التي قضاها المرحوم الشيخ أحمد إبراهيم عضوًا عاملاً بالمجمع (42 – 1945م) فقد أسهم بنشاط كبير وخاصة في لجنة المصطلحات الطبية، ولجنة معجم ألفاظ القرآن الكريم، ولجنة الهندسة والمساحة والعمارة:

وقد عدته "دائرة المعارف الأمريكية للشخصيات العلمية" رجلاً عالميًّا، فنشرت تاريخ حياته وأسماء مؤلفاته.

ومن كلماته التي ألقاها بالمجمع:

1– كلمة في حفل استقباله نيابة عن الأعضاء الآخرين الذين عينوا معه وهم: الدكتور علي توفيق شوشة، والأستاذ أنطون الجميل، والأستاذ أحمد حافظ عوض، والشيخ حسن القاياتي.                   (مجلة المجمع ج 6).

2– رد على اقتراح الأستاذ عبد العزيز فهمي بشأن اتخاذ الحروف اللاتينية لرسم الكتابة العربية.                             (مؤتمر د 10 جلسة 15).

3– رد على اقتراح تيسير الكتابة العربية للأستاذ علي الجارم.

                                               (مؤتمر د 10 جلسة 12).

وقد قال عنه المرحوم الأستاذ إبراهيم عبد القادر المازني، الذي شغل كرسيه، في حفل استقباله:

"كان بحر علم زاخرًا، ولكن قارئ كتبه يخيل إليه أن هذا المحيط الأعظم من العلم، قد صُرَّ له في منديل أو استودع أنبوبة صغيرة، اختزل فيها هذا الإقيانوس اللجي الطامي العباب، ولا عجب فإن أسلوبه في البحث والتناول يجعلك تشعر أن درس الفقه أيسر مطلبًا من قراءة القصة."

ومما يعتز بذكره مؤلف هذا الكتاب أنه في أثناء الثلاثينيات، كان هذا الأستاذ الجليل كثير الزيارة لدار العلوم، وكنا – ونحن أساتذة فيها (أنا وعبد الحميد حسن ومحمد علي مصطفى رحمهما الله تعالى) – نأنس لمجلسه، لنتلقى من فضل حديثه، ومن فيض علمه، ومن عظمة أبوته، ومن جلال أستاذيته التي تتلمذنا عليها في كتبه، ما كنا نعده مثلاً أعلى لنا في حياتنا.