أحمد السعيد سليمان

Responsive image

ولد الدكتور أحمد السعيد سليمان بمدينة المنصورة سنة 1924م، وحصل على الشهادة الابتدائية من مدرسة خاصة بها في 1935م، ثم حصل على التوجيهية من مدرسة المنصورة الثانوية سنة 1940م، والتحق بكلية الآداب جامعة فؤاد الأول          (القاهرة). وتخرج من قسم اللغة العربية بها سنة 1944م، فاشتغل مدة يسيرة بالتعليم الحر، ثم عين في إدارة الدعاية والإرشاد بوزارة الشؤون الاجتماعية، ثم نقل إلى إدارة الجمعيات الخيرية، وكان قد التحق بعد تخرجه من قسم اللغة العربية بمعهد اللغات الشرقية، فحصل على دبلوم سنة 1947م وكان الأول على فرع اللغة التركية، فرشحته كلية الآداب لبعثة الدراسات التركية بباريس سنة 1950م، وأذن له بالسفر إلى تركيا فأقام بها عامين جمع في أثنائهما مواد رسالتي الدكتوراه، وحصل على دكتوراه الدولة بمرتبة الشرف الأولى سنة 1956م.

وعندما عاد إلى مصر عُيِّن معيدًا بكلية الآداب بجامعة القاهرة، فمدرسًا، فأستاذًا مساعدًا، فأستاذًا لكرسي اللغات الشرقية ورئيسًا للقسم بالكلية. وقد مثل جامعة القاهرة في المؤتمر الدولي للمستشرقين سنة 1971م في كانبرا، وعمل خبيرًا بمجمع اللغة العربية منذ سنة 1960م. واختير لعضوية المجمع سنة 1979م في الكرسي الذي خلا بوفاة المرحوم الدكتور إبراهيم أنيس.

ويتسع إنتاج الدكتور أحمد السعيد سليمان لمجالين هما: التأليف والترجمة، ويتوزع بين ثلاثة أفرع مهمة من فروع المعرفة، هي: التصوف والتاريخ والدراسات اللغوية والأدبية، ففي مجال التصوف له:

1– العقائد السرية للبكتاشية (بالفرنسية).

2– دفتر العشاق، رسالة للصوفي التركي عبد الله المغاوري (فايغو سر أبدال) ترجمها عن التركية.

3– المولوية، آدابها ومراسمها، مستنبطة من المثنوي (بالفرنسية) طبعة القاهرة وليدن.

4– وحدة الوجود وبعض الأفكار الباطنية في الكتب التركية لإسماعيل حقي البرسوي. نشر بمجلة كلية الآداب بجامعة القاهرة.

وفي مجال التاريخ والوثائق له:

1– مخطط لتكوين أرشيف إقليمي للعالم العربي (حوليات آداب عين شمس).

2– تاريخ الترك في آسيا الوسطي. مترجم عن التركية، القاهرة.

3– قيام الدولة العثمانية، مترجم عن التركية.

4– تاريخ الدول الإسلامية ومعجم الأسر الحاكمة جزءان، طبع بالقاهرة.

5– التيارات الدينية والقومية في تركيا المعاصرة. طبع القاهرة.

أما في مجال الدراسات اللغوية والأدبية فله.

1– أوزان الشعر الشعبي التركي وأشكاله.(مجلة كلية الآداب جامعة القاهرة).

2– تأصيل ما ورد في تاريخ الجبرتي من الدخيل – دار المعارف.

3– المخلفات الوثنية في الأدب الشعبي التركي بالفرنسية (ط. القاهرة ولندن).

نشاطه المجمعي:

ومنذ اختيار الدكتور أحمد السعيد سليمان خبيرًا بالمجمع وهو يساهم في نشاط لجنة المعجم الكبير، وما زال يتابع نشاطه فيها، كما يساهم – منذ اختياره عضوًا – في لجان ألفاظ الحضارة، والتاريخ، والكيمياء، والأحياء ولجنة إعداد المادة للمعجم الكبير، ولجنة تنسيق المعجم الكبير، ويساهم في أعمال المجلس والمؤتمر.

وقد ألقى كلمة في حفل استقباله نشرت بمجلة المجمع ج 45، كما ألقى بحثًا في مؤتمر الدورة السادسة والأربعين، بعنوان: "تأصيل بعض الدخيل من أسماء الملابس والأطعمة في كتاب الجبرتي."                (مجلة المجمع ج 45).

والدكتور السعيد من القلة التي جمعت العلم بالعربية وحذق اللغتين التركية والفارسية، وقد كان أول من حصل على دكتوراه الدولة في الدراسات التركية، ثم كان أول من درس اللغة التركية وآدابها بالجامعات المصرية، فقد كان أساتذتها قبله من الترك.

وقد قال عنه الأستاذ محمد عبد الغني حسن في يوم استقباله:

"ولقد كان أحمد السعيد في عهد الطلب قارئًا مدمنًا مكبًّا على كل أثر مسطور، وكان يحفظ كثيرًا من الشعر العربي القديم والحديث وينسبه إلى قائليه فلا يخطئ في نسبة ولا يخلط في رواية".                  (مجلة المجمع ج 45).

وقد لمست في اللجان التي سعدت بالعمل معه فيها، منذ لحق بالركب الكريم، عمق العلم، وشمول المعرفة، ودقة التحقيق، ورحابة الصدر، ودماثة الخلق. إنه خير رفيق على طريق.