توصيات المؤتمر


اختتم مجمع اللغة العربية مؤتمره السنوي في دورته الحادية والثمانين (2014 ــ 2015)، والذي بدأت فعالياته صباح يوم الإثنين الموافق 23 من مارس سنة 2015م، بدار المجمع بالزمالك، واستمر المؤتمر لمدة أسبوعين، وكان الموضوع الأساسي له هو: "اللغة العربية وعالم المعرفة".

وخرج المؤتمر بمجموعة من القرارات والتوصيات المقترحة كان من أبرزها:

· مجمع اللغة العربية يشيد بالقرار الذي اتخذه الأستاذ الدكتور وزير التعليم بضرورة التزام المدارس الدولية والأجنبية في مصر بمقررات اللغة العربية والتربية الدينية التي تلتزم بها المدارس الحكومية، وأن تكون هذه المدارس تحت الإشراف المباشر لوزارة التربية والتعليم، حتى لا تؤدي إلى تشويه الهوية المصرية والانتساب إلى الثقافة العربية والإسلامية عند النشء المتعلِّم.

· ضرورة التنسيق بين مجمع اللغة العربية والمجامع اللغوية العربية في مجالات إنتاج المصطلحات العلمية، وصولًا إلى العمل على توحيدها وتسويقها وتعميمها، وربطها بحركة الترجمة، وتعريب العلوم.

· ضرورة اعتماد سياسة لغوية ملزمة، تخطط لتعريب تدريس العلوم في المدارس والجامعات وتعمل على استصدار القرار السياسي الملزم في هذا الشأن.

· التوسع في إصدار معاجم العلوم الحديثة، والعمل على الإفادة مما أُنجز منها في مجالات الهندسة الوراثية والتكنولوجيا الحيوية والإلكترونية وعلوم البيئة والاتصالات وعلوم الفضاء وغيرها.

· حثّ اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية على المضيّ قدمًا في خطوات إنجاز الشهادة الدولية في اللغة العربية، بوصفها مشروعًا عربيًّا قوميًّا، واتخاذ الخطوات العملية الكفيلة بإنجازها على وجه السرعة، بالتعاون مع الجامعة العربية وبخاصة مؤسسة اليونسكو.

· ضرورة إقامة مركز لتعريب العلوم يكون تابعًا للمجلس الأعلى للجامعات، للعمل على تنمية حركة التعريب بوصفها قضية حيوية ومصيرية للغة العربية وللمجتمعات العربية من أجل تحقيق تنمية شاملة وعالم جديد يقوم على المعرفة.

· الدعوة إلى أن تهتم وزارات التعليم العربية بوضع منهجية وظيفية جديدة في إعداد المعلمين وتأهيلهم وتدريبهم، تركّز على استخدام الفصْحى الميسرة، وتوفير الجوانب العملية التطبيقية في تعليمها، بحيث تصبح اللغة العربية الصحيحة حيّة ومُستخدمة في مجالات الأنشطة المتعددة طوال اليوم المدرسي للدراسة.

· ضرورة الاهتمام بأن تكون الدعوة إلى استخدام اللغة العربية في جميع مراحل التعليم ومختلف تخصصاته مقترنة بالدعوة إلى الاهتمام بإتقان اللغات الأجنبية (لغة أجنبية على الأقل) دعمًا لمسيرة التعريب وعملاً على مواجهة المتطلبات المعرفية والحضارية للحاضر والمستقبل.

· يوصي المؤتمر بضرورة استخدام التقنيات الحديثة في اللغة العربية، وعلى رأسها الترجمة الآلية وبخاصة في ترجمة المراجع الأساسية في عالم المعرفة والمجالات العلمية.

· دعم الترجمة من اللغة العربية وإليها وإنشاء قواعد بيانات مصطلحية ومعجمية متخصصة، وإتاحتها على الشبكة الدولية (الإنترنت) لتفيد منها مراكز الترجمة والتعريب في العالم العربي.

· تعزيز إنتاج البرمجيات باللغة العربية وتطوير استخداماتها، والعمل على زيادة نسبة المحتوى الرّقْمي بالعربية على مواقع الشبكة الدولية (الإنترنت) حتى يصبح تعامل الوزارات والمجامع والجامعات والهيئات المختلفة في الدول العربية باللغة العربية، الأمر الذي يؤدي إلى تعزيز مكانة اللغة العربية على الشبكة الدولية في كل مكان من العالم.

· دعم استخدام التقنيات الحديثة في الطرق والأساليب والمناهج الخاصة بتعليم اللغة العربية وإنتاج المضامين التربوية والإفادة من المراكز المتخصّصة في الدول العربية التي تعمل تحت رعاية منظمة اليونسكو فيما يتصل بالمحتوى الرقمي للغة العربية وإقامة الدورات وورش العمل المتخصصة في هذا المجال.

· ضرورة التصدي لظاهرة الازدواجية اللغوية بالعمل على التقريب بين المستويات الفصيحة للغة ومستويات اللهجات، وتضييق الفجوة بين العاميات والفصحى باتخاذ الفصيح في هذه العاميات مدخلاً لبدء تعليم العربية الصحيحة. وتحقيق التنسيق والانسجام في المنظومة التربوية بحيث تصبح العربية الفصيحة هي المستعملة في الكتب والمراجع وفي العملية التعليمية ذاتها شرحًا ومناقشة ومناشط وفاعليات.