ملخصات بعض البحوث


بعض مصطلحات نقد الشعر في التراث العربي القديم

               أ.د. محمد فتوح أحمد (عضو المجمع)

قصد بهذا البحث إلى تحرير بعض مصطلحات نقد الشعر في التراث العربي، وبخاصة ما ورد منها في كتاب "الوساطة بين المتنبي وخصومه" للقاضي علي بن عبد العزيز الجرجاني، المولود بجرجان سنة 290هـ والمتوفى سنة 366هـ.

ومبعث الخصوصية في الاتكاء على هذا المصدر أنه يمثل مستوى راقيًا من مستويات الفكر النقدي في القرن الرابع الهجري، وهو القرن الذي رحبت فيه آفاق البصر بالشعر، وتدرعت مقاييسه بالذوق الأدبي السليم، وحمل رايته الأدباء واللاهجون بالشعر، ممن يتميز نقدهم بشمول الفكرة، وتوضيح العلة، والاحتجاج للنظر، والميل إلى الموازنة بين الشعراء، فهذا ينتصر لأبي تمام، وذاك يتشيع للبحتري، وهؤلاء يرفعون من قدر المتنبي، وأولئك يرمونه بالتعقيد والالتواء. وكان في الصدارة، ممن شغل بهذه الموازنات الجرجاني والحاتمي والآمدي.

وقد توقف البحث عند عدد من المصطلحات التي احتكم إليها الجرجاني، وبيَّن مدى صلاحيتها للتعامل مع النص الشعري، ثم حجم اتصالها ببعض المفاهيم النقدية الحديثة، بغية الوصل بين التراثي والمعاصر، وإعادة اكتشاف بعض نقاط الضوء في ثقافة التراث النقدي العربي.

 

*  * *

الأثر الوظيفي للرسم الإملائي

                                       أ. د. أحمد عبد العظيم (عضو المجمع)

 هدف هذا البحث مناقشة ادعاء أن الرسم الإملائي، أو نظام الكتابة، وعلامات الترقيم، وكل ماله صلة بالرمز اللغوي كتابيًّا ـــ أمر شكلي، منبت الصلة بالأنظمة اللغوية الأخرى، ومنقطع العلاقة بمستوياتها التحليلية المتكاملة: المعجمية، والصوتية، والصرفية، والنحوية، والدلالية، وإثبات أن الحقيقة العلمية، ونتائج الممارسة العملية التعليمية تفضيان إلى عكس هذا التصور، وتسلمان ــ على وجه قطعيّ التأكيد ــ إلى أن الرمز الكتابي (أو الرسم الإملائي) في جانبيه: العلمي والعملي، وبمفهوميه: الضيق والواسع ـــــ ذو صلة لا تقف عند حدود الغايات العملية كتيسير رسم الكلمات، وتسهيل وضعها على صفحات الأوراق، وإنما تتجاوزها إلى الارتباط الوثيق بِنُظُم اللغة المتكاملة فيما بينها، وهو ارتباط يصل إلى الحد الذي يجعل عدم مراعاة ضوابط الرسم الإملائي تجاوزًا لمقررات تجب مراعاتها في نظام أو أكثر من أنظمة اللغـــة التي لا تقــــــــــوم اللغة، ولا تتحقق إلا بها، بل إنني لا أبالغ حين أقرر أن نظام الرسم الإملائي ليس في حقيقته إلا تلخيصًا عمليًّا، وتمثيلًا بأدوات غير لغوية، وتجسيدًا مرئيًّا مقروءًا لما تقرره الأنظمة اللغوية، وتقرّه، وأن الخطأ فيه إنما يقع ويكون لعدم تمثّل من يتولى إنتاج الأثر الكتابي اللغوي مقتضيات الأنظمة اللغوية المتعددة، ومتطلبات مسائلها، وهذا ما يقرره المحققون من علماء اللغة قديمًا وحديثًا، وما تبرهن عليه في جلاء واطراد النماذج التحليلية التي لا يتأتى أن يُحاط بها؛ ضرورة أن ما طريقه الاستعمال حصْره عن طريق العدّ محال.

* * *

 

   صورة اللغة العربية في وسائل الإعلام والاتصال في الأردن 

              أ. د. عودة خليل أبو عودة    (عضو المجمع المراسل من الأردن)

من المعروف أن مؤتمر القمة العربي الذي عقد في دمشق عام 2008م ثم في الدوحة عام 2009م، تبنى قرارًا يتعلق بمشروع النهوض باللغة العربية إلى مجتمع المعرفة. وبعد مراسلات رسمية كثيرة بين جامعة الدول العربية والأقطار العربية، تم اتفاق على أن تتشكل في كل دولة عربية لجنة تسمى "اللجنة الوطنية للنهوض باللغة العربية إلى مجتمع المعرفة". وقد بادر الأردن إلى تشكيل "اللجنة الوطنية الأردنية للنهوض باللغة العربية إلى مجتمع المعرفة" برئاسة الأستاذ الدكتور عبد الكريم خليفة، رئيس مجمع اللغة العربية الأردني، وعضوية عشرة من أهل الاختصاص المشهود لهم بالحرص على هوية الأمة ولغتها.

رأت اللجنة الوطنية الأردنية أن تقوم بعدة مشاريع للبحث والتجربة العملية في مجالات مختلفة لتشخيص الوضع القائم للغة العربية، ومن ثم رصد الأسباب ووضع الحلول المناسبة لمعالجة ما قد تقع عليه اللجنة من أسباب الضعف في استخدام اللغة العربية في مجالات الحياة.

 وكان من أولى المشاريع التي اقترحتها اللجنة مشروع الرصد الإعلامي اللغوي في وسائل الاتصال والإعلام في الأردن. وهكذا تشكل هذا الفريق من ثمانية أشخاص، بإشراف الأستاذ التربوي الكبير فاروق بدران، والدكتور عودة أبو عودة عضو مجمع اللغة العربية الأردني مقررًا للفريق، وستة آخرين كلهم أساتذة للغة العربية في الجامعات الأردنية.

رصد الفريق بصورة علمية دقيقة برامج الإذاعة الأردنية الرسمية، والفضائية الأردنية الرسمية، والصحف اليومية والأسبوعية، والمدونات والصحافة الإلكترونية والإعلانات التجارية، وأسماء المحلات والمؤسسات في الحياة العامة لمدة ستة أشهر متواصلة.

وكان الفريق حريصًا على تسجيل الأخطاء الفعلية وتلمس الأسباب، واقتراح ما يلزم من وسائل العلاج، وضمَّن كل ذلك في كتاب كبير، صدر عن اللجنة الوطنية الأردنية بعنوان "صورة اللغة العربية في وسائل الإعلام والاتصال في الأردن".

وكان هذا البحث الذي أُلقي في مؤتمر مجمع القاهرة عرضًا أمينًا موجزًا لوقائع هذا الكتاب وهذا العمل الجاد.

* * *

  الأرقام الحسابية بين الهند والعرب

      أ. د. أحمد بن سعود السيابي (عضو المجمع المراسل من سلطنة عمان)

من المعلوم أن العرب ما كانوا يعرفون الأعداد على أساس الأرقام، وإنما كانوا يعرفون الأعداد، كعدد تراكمي، الأول قبل الثاني، والثاني قبل الثالث وهكذا، والدليل على ذلك أنهم لما تواضعوا على وضع الشهور العربية جعلوا ستة منها تسعة وعشرين يومًا، وستة منها ثلاثين يومًا، حيث جعلوا السنة اثني عشر شهرًا.

ولما جاء القرآن العظيم، ذكر الأعداد في عدد من آياته الكريمة، ولما انتشرت الكتابة فيهم كتبوا تلك الأعداد بالكلمات.

 ولا أستبعد أنهم كانوا يستعملون حساب اليد معتمدين على أذهانهم.

حتى جاء الرجل الفلكي الهندي بكتاب "سند هند" وقدّمه إلى الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور سنة 156هـ، وأمر الخليفةُ محمدَ بْنَ إبراهيم الفزاري ومعه يعقوب بن طارق بترجمة الكتاب، فما كان من الفزاري إلا أن ترجمه وزاد عليه وسماه "سند هند الكبير". وجاء بعده أبو جعفر محمد بن موسى الخوارزمي صاحب كتاب "الحساب والجبر" فهذّبه وزاد عليه، ومن هنالك بدأت الأرقام الحسابية في الانتشار، وانتشر شكلان من الأرقام الحسابية، عرف أحدهما فيما بعد بالأرقام المشرقية، والآخر بالأرقام الغبارية المغربية.

على أن الأرقام المشرقية تطورت عربيًّا؛ لذلك عمّ انتشارها معظم أرجاء العالم الإسلامي شرقًا وغربًا وشمالًا وجنوبًا. أما الأرقام الغبارية فقد شقّت طريقها إلى الأندلس ومنها إلى أوربا وبعض بلاد المغرب، وكان تطويرها أوربيًّا.

 ورجحتُ أن الأرقام الحسابية بقسميها المشرقي والمغربي هي أرقام هندية، ورأيتُ أن الأرقام المشرقية ربما كان مصدرها إقليم السند الذي هو جزء من شبه القارة الهندية، أما الأرقام الغبارية أو المغربية فإن مصدرها ربما يكون إقليمًا آخر من أرض الهند.

كما يذكر ابن النديم والبيروني أن لأهل السند خاصة وأهل الهند عامة أقلامًا عدة، وأن العرب أخذوا أحسن ما عندهم.

لذلك فإن الدعوة إلى استبدال الأرقام الغبارية المغربية بالأرقام المشرقية، وهي دعوة انتشرت منذ القرن الماضي و إلى الآن فيها جناية على تراثنا العربي الإسلامي العظيم.. هذا التراث الضخم الذي كتبت أعداده وتواريخه بالأرقام المشرقية، وأن في ذلك إهمالًا للذاكرة العربية وتنكرًا لها.

 

*  * *

لغة الأعداد الحسابية في منهجية السياسة اللُّغوية القومية

 أ. د. حسن بشير (عضو المجمع المراسل من السودان)

 قد ألفيتُ في هذا العنوان مدخلًا لتقريب الأداء بين مشرقنا ومغربنا، كما وجدتُ فيه طريقًا مذلّلةً لتعريب العلوم الرّياضيّة والهندسيّة؛ وَفْق توجّهٍ عربيٍّ قوميٍّ، يستهدف اللغة الجامعة، والأداء الوظيفي الذي يحلّ إشكالات التّعبير اللغوي المعاصر بالوطن العربيِّ كلّه.

إنّ الأعداد الحسابيّة التي يرمز إليها علماء الرّياضيّات بالأرقام نموذجان؛ نموذجٌ عربيٌّ مشرقيٌّ، ونموذج عربيٌّ مغربيٌّ. وبكلٍّ كُتِبَ نتاجٌ ضخمٌ تجمعه ذخيرة المدوّنة اللّغويّة العربيّة؛ تأسيسًا على لغة الأعداد الحسابيّة، التي تتأتَّى جامعًا موحِّدًا بين النّموذجين المشرقيّ والمغربيّ.

وفيما يتّصل بحساب الجمّل لاحظتُ أنّ هناك اختلافًا في الكلمات المصطلحيّة بين مشرقنا ومغربنا؛ فإخواننا في المغرب العربيّ يقولون: أبجد، هوّز، حطّي، كلمن، صعفض قرستْ، تخذٌ، ظغشٌ. ولذا اقترحتُ أن نوحّد أداءنا القوميّ على النّسق المشرقيّ الأكثر إذاعةً؛ أبجد، هوّز، حطّي، كلمن، سعفص، قرشتْ، ثخذٌ، ضظغٌ.

إنّ مثل هذا التّوحيد يساعدنا في بناء المصطلح المشترك بين مشرقنا ومغربنا، ويسهل علينا إنشاء المدوّنة اللّغويّة القوميّة.

ومسألة التّركيز على الأداء الوظيفيّ في هذا البحث جعلتني أميل إلى القاعدة العامّة، والحضور اللّغويّ المعاصِر، ولذا عُنيتُ بالعدد في التّرتيب، وفي الإحصاء المجرّد، وفي التّاريخ وفي دلالة الحروف على الأرقام.

وفي نتائج البحث أنّ لغة الأعداد الحسابيّة تربط وشيجًا بين الفكر الرياضيّ والفكر اللغويّ، وأنّ اتّباع القاعدة العامة في تقرير مسائل العدد يوحّد أداءنا، ويُيَسِّر علينا بناء المصطلح المشترك، ويسهل أمرَ المدوّنة اللّغويّة القوميّة.

وفي توصياته دعوةٌ لوزراء التعليم العالي ومديري الجامعات بالوطن العربيّ؛ أن يعتمدوا لغة الأعداد الحسابية مدخلًا أساسًا لتعريب العلوم الرياضيّة والهندسيّة. ودعوةٌ لمجمع اللّغة العربيّة بالقاهرة؛ أن يعيد النّظر في قراره الخاصّ بتعريف الرّقم في علم الحساب بأنّه الرّمز المستعمل للتّعبير عن أحد الأعداد البسيطة؛ من صفر إلى تسعة؛ فالتّطوّر اللّغويّ المعاصر للمصطلح يُسمِّي أيَّ رقمٍ من صفر إلى ما لا نهاية بذلك. يعني أحدَ عشَرَ رقمٌ، ومائةٌ رقمٌ، وألفٌ رقمٌ، وهلمّ جرًّا.

 

* * *

المصطلح العلمي: جهود الوضع وإشكاليات التقريب

أ. د. وليد محمود مخلص (عضو المجمع المراسل من العراق)

 ينضوي بحثي تحت واحد من محاور المؤتمر التي أقرّها المجمع الموقّر، وهو (المصطلح العلمي)، وهي قضية حضارية بامتياز، ذات علاقة وثقى بحاضر العرب ومستقبلهم. وقد عمدتُ في هذا البحث إلى درس كتاب (الجهود اللغوية في المصطلح العلمي الحديث) للدكتور محمد علي الزركان الذي قصر مضمونه برمّته على تتبّع هذا الموضوع الخطير منذ بدء عصر النهضة وحتى سنة 2000، متتبعًا جهود المؤسسات والأفراد في رفد حركة المصطلح العلمي، وفي مقدمة تلك المؤسسات المجامع العربية، التي أصبح المصطلح العلمي شغلها الشاغل، من حيث ترجمته أو تعريبه، أو تحرير المعاجم له، أو الدعوة إلى بثّه بصيغته العربية الفصيحة بين المؤسسات التعليمية.

والدعوة المستمرة إلى اتخاذ العربية لغة للعلوم على مستويي التدريس والتأليف معًا. ويظلّ المصطلح العلمي قضية شاغلة تساعد على الدخول إلى (مجتمع المعرفة)، والمشاركة فيه بفاعلية، تمهيدًا لتجاوز هذه المرحلة إلى أخرى هي إنتاج المعرفة العربية المستنيرة.

 

* * *

هل تضع مشاريعُ التّنمية الرّاهنة في البلدان العربيّة ضمن أولوياتها تنميةَ اللغة العربية؟ بحثُ جَدْوى التخطيط اللّغوي اليوم

  أ. د. عبد الفتاح الحجمري مدير مكتب تنسيق التعريب/الرباط، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو)

لقد أثبتت الأبحاث اللسانية المعاصرة أن الولوج إلى عالم المعرفة ليس حكرًا على لغة دون أخرى، وأن تحصيل المعارف غير مقترنٍ بلغة عالمية في مقابل لغات وطنية ومحلية غير ممتلكة لقُدرة الانخراط في قيم العصر. لأجل ذلك، ولكي يكون التخطيط اللغوي ناجعًا ينبغي أن يكون مصحوبًا بسياسة لغوية فاعلة وقادرة على تلبية حاجيات التنمية الوطنية، وترسيم استعمال اللغة العربية في التربية والإعلام والإدارة وشتى مرافق أجهزة الدولة.

كما بيّنت التجارب عدم الجدية في تنفيذ العديد من القرارات والتّوصيات الصّادرة عن هذا الملتقى أو ذاك، أو عن هذه الندوة أو تلك . لذلك، فإنّ الوقوف على العَوائق التي تحول دون النهوض باللغة العربية تنتج عن واقع لغوي عربي:

مركّب ومعقّد وموسوم بالارتباك والالتباس على صعيد المنظومة التربوية والتعليمية.

غياب التّنسيق العربي  وتعثّره أثناء رسم سياسة لغوية عربية متجانسة ومراعية للتنويعات الثقافية والاجتماعية والقانونية .

من هنا، بروز هذا الشعور العارم اليوم  بتراجع مكانة اللغة العربية في الاستعمال والتّداول، ويبرر الحديث في العديد من الملتقيات الدولية والنّدوات العِلمية عن أزمة اللغة العربية، لكن من غير تعيين مظاهر هذه الأزمة بالدّقة المنهجية اللاّزمة؛ وهل يتعلق الأمر فِعْلًا بأزمة في اللّغة أم بأزمة في السّياسة اللغوية؟

نعلم اليوم علم اليقين أن العديد من عوائق التنمية التي تواجهها الدول العربية تجد صداها ضمن الرهانات الثقافية ذات الصّلة بتعميم التربية والتعليم ومحاربة الأمية، وتصوّر سياسة لغوية متجانسة مع خُطط التكوين والبحث العلمي باقتناع وإرادة.

من هذا المنظور، تتأكد أهمية تنمية البحث اللغوي والمُعجمي العربي، وكذا الاهتمام بالمصطلح وبالتّهيئة العلمية من أجل امتلاك تدبير لغوي مُتوازن وَفق غايتين أساسيتين:

1ــ إغناء المُحتوى العربي.

2ــ تجديد هذا المحتوى في العلوم الإنسانية والتّقانات من أجل ضمان التنافسية العلمية.

هكذا، تتجدّد العناية بشأن اللغة العربية بوضع خطة للارتقاء بها ودراسة مُشكلات تعلّمها وتعليمها، ووضع الكُتب المرجعية الميسِّرة لقواعدها ونَحْوها وصَرْفها.

توجد اللغة العربية اليوم في صُلب معركتنا الحضارية بكل أبعادها الاجتماعية والثقافية والسياسية؛ لأنها من مقوّمات وجودنا وهويّتنا، وركيزة انتسابِنا للعصر الحديث، وقد أضحى قرية واحدة وصغيرة تتداخل فيها اللغات والثقافات. كما أن تملّك رصيد لغوي موحّد، وتنسيق الجهود البحثية وتوفير شبكة عربية للمُصطلحات، وإنشاء معجمية حاسوبية محيّنة، هي اليوم إجراءات كفيلة لمواجهة صعوبات تدفق العلوم، كما أنها إجراءات تسمح للغة العربية بإقامة تفاعل نقدي مع المعرفة في مختلف مجالات البحث العلمي والاجتماعي والتقني.

* * *

ورقة بحثية للنقاش بعنوان: "التنسيق بين المجامع العربية: ما له وما عليه"، تقدم بها  أ. د. سلطان أبو علي، عضو المجمع، في خلال الرحلة الثقافية الترفيهية التي قام بها المجمع إلى مدينة الغردقة، وأكد فيها أن الأمة العربية في خطر، واللغة العربية في خطر، ومع ذلك فإن الذي ساد في الماضي هو عدم التنسيق والتعاون بين الدول العربية في مختلف مجالات الحياة وليس اللغة فقط، وآن الأوان أن تكثف الأمة وتعبئ جميع الإمكانات والسياسات من أجل تقويتها وتقدمها، خاصة في عالم لا يعترف إلا بالقوة الاقتصادية والعلمية والعسكرية والاجتماعية وغيرها. وفي المجال الذي تناولناه في هذه الورقة تقوم المجامع العربية بجهد مشكور في الحفاظ على اللغة العربية وتنميتها، إلا أن ظروف التحدي القائمة حاليًا تتطلب مزيدًا من الجهود، والإسراع بتحقيق النتائج، ويتم ذلك بوسائل متعددة، من بينها التنسيق الحقيقي بين المجامع العربية، حيث إن هذا التنسيق يحقق التآزر بينها جميعها، ونرجو أن يتم في القريب العاجل.

 وانتهت التعقيبات إلى التوصيات التالية:

· تفعيل الإدارة السياسية.

· إبراز ما قام به اتحاد المجامع للبناء عليه وتنميته.

· تحديد الأولويات، ومعايير ذلك التحديد.

· ضرورة تبني وسائل وإجراءات ملزمة أكثر فعالية مما عليه الحال الآن.

· تحديد أوجه القصور وأسبابها للعمل على تلافيها.