حين قام مجمع اللغة العربية في مطلع العقد الرابع من القرن الماضي عرف أنه مُنتدب لوضع معجمات للُّغة العربية، فقد نص قانون إنشائه – عند قيامه سنة 1932م- على أن من أهدافه وضع معجمات ثلاثة:

1- معجم وجيز: يُقْتصر فيه على الألفاظ الكثيرة الدَّوَران بقدر ما يناسب التلاميذ في مرحلة التعليم الثانوى وما في مستواه، يكون بديلاً من المصباح المنير، ومختار الصحاح.

2- معجم وسيط: يُتَوَسّع فيه مع الاقتصار على الألفاظ المستعملة والمأنوسة في فصيح الكلام تأليفًا وإنشاء بمقدارٍ يناسب الدراسات الوسطى في مرحلة التعليم الجامعى وما في مستواه.

3- معجم كبير: يرصد صلة العربية بأخواتها الساميَّات: الأكّدية، والأوجاريتية، والآرامية، والسريانية، والحبشية، والعبرية، ويكون ديوانًا عامًّا للغة، جامعًا شواردها وغريبها، مبينًا ما طرأ على بعضها من توسع في الاستعمال؛ أو تطور  في الدلالة في عصور اللغة المختلفة - ما استطاع إلى ذلك سبيلًا - ليكون نواة للمعجم التاريخى الذى يطمح المجمع إلى وضعه، ويطمع أن يجد السبيل  إليه يومًا ما.

ومضى المجمع في سبيله نحو غايته يتخذ الأسباب، ويحشد الجهود للنهوض بهذه الرسالة السامية، أداءً لواجبه القومي في الحفاظِ على العربية الفصحى. وفي أثناء ذلك ظهرت الحاجة إلى إنشاء لجان شتى لمعالجة جوانب مختلفة للغة؛ مثل الألفاظ والأساليب، وأصول اللغة، وألفاظ القرآن الكريم .. وغير ذلك من جوانب أنشئ لها لجان خاصة داخل رحاب المجمع. 

وتختلف اللجان اللغوية عن اللجان العلمية في طبيعة العمل داخل اللجنة الواحدة؛ حيث يقوم الباحثون الفنيون المعينون بالمجمع بإعداد مواد اللجنة اللغوية وتحريرها ومراجعتها، ثم تُعرض بعد ذلك على السادة الأعضاء والخبراء داخل اللجنة لمناقشتها وتقويمها.
     وفيما يلي التعريف ببعض هذه اللجان:

1