وفاة الاستاذ الدكتور أحمد علي الجارم عضو اتلمجمع

وفاة الاستاذ الدكتور أحمد علي الجارم عضو اتلمجمع
16/09/2021 3 0

إنا لله وإنا إليه راجعون

ينعى مجمع اللغة العربية: رئيسًا، وأمينًا عامًّا، وأعضاء، وخبراء، وباحثين، ومحررين، وموظفين-العالم الجليل
أ.د.أحمد علي الجارم
 (عضو المجمع، أستاذ الأمراض المتوطنة بكلية الطب جامعة القاهرة)
، داعين المولى عز وجل أن يغفر له، وأن يرحمه، وأن ينزله الدرجات العلى، وأن يلهم أهله وذويه وطلابه الصبر والسلوان.

وستقام صلاة الجنازة اليوم الأحد 12 سبتمبر 2021م بمسجد الفاروق بالمعادي بعد صلاة الظهر. ويقتصر العزاء على تشييع الجنازة.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
وأ.د.أحمد علي الجارم صاحب مسيرة علمية حافلة بالعطاء والإنجاز.
- أ.د.أحمد علي الجارم: عالم رائد في الدراسات الطبية. 
أ.د.أحمد علي الجارم: عالم رائد في الدراسات الطبية. وُلد الدكتور أحمد علي الجارم بالقاهرة لأسرة تتشرف بالانتساب إلى سيدنا الحسن بن علي بن أبي طالب عام 1928م، وهو ابن الشاعر والمجمعي الكبير علي الجارم الذي كان هو الآخر يعتز بهذا النسب، ويذكره في شعره.
يقول في قصيدة (أبو الزهراء) 1948:
ولي نَسَبٌ يَنْمى لبيتِكَ صانني وصانتْهُ مِنِّـي عِزَّةٌ وإباءُ
عليكَ سلامُ اللهِ مـا ذرَّ شارِقٌ وما عَطَّرَ الدنيا عليكَ ثناءُ
ويقول في قصيدة "اللغة العربية" 1934م:
يا جيرَةَ الحَرَمِ المزهوّ ساكِــنُهُ سَقَى العهودَ الخوالي كُلُّ مُنْسَكبِ
لي بينَكُمْ صِلَةٌ عزَّتْ أَوَاصِـرُها لأنَّهـا صِـلَةُ القُــرْآنِ والنَّسَبِ
نال الدكتور أحمد الجارم درجة:
* بكالوريوس الطب والجراحة – طب القاهرة، ديسمبر 1950م.
* دبلوم طب المناطق الحارة وصحتها – طب القاهرة، نوفمبر 1954م.
* دبلوم الأمراض الباطنة العامة. طب القاهرة، أكتوبر 1955م.
* دكتوراه الأمراض الباطنية العامة طب القاهرة مايوم 1958م.
وقد ابتُعث إلى لندن بإنجلترا لما بعد الدكتوراه عام 1962م.
وللدكتور أحمد الجارم مكانة علمية متميزة أهَّلته لعضوية عدد كبير من المؤسسات العلمية والأكاديميات فهو:
* عضو مجلس إدارة معهد تيودور بلهارس بوزارة البحث العلمي.
* رئيس شعبة الأمراض المتوطنة والمعدية بالجمعية الطبية المصرية.
* عضو مجلس البحوث الطبية بأكاديمية البحث العلمي، وعضو هيئة المكتب ورئيس لجنة البلهارسيا بالمجلس، وعضو لجنة الأمراض المشتركة.
* عضو بأكاديمية نيويورك للعلوم.
* عضو مجلس إدارة وحدة أمراض الكبد ووحدة مناظير الجهاز الهضمي بكلية الطب جامعة القاهرة.
* رئيس قسم طب الأمراض المتوطِّنة بطب القاهرة سابقًا.
وانتُخب عضوًا بمجمع اللغة العربية في سنة 2003م، في الكرسي الذي خلا بوفاة الدكتور حسن علي إبراهيم.
وللدكتور أحمد الجارم بحوث علمية رائدة في أمراض الجهاز الهضمي.
فقد بادر – مع زملائه – بمجرد التحاقه بقسم طب الأمراض المتوطنة بكلية طب القاهرة 1953م – بالتصدي للمشكلات الطبية الأكثر انتشارًا في مصر والبلاد الإفريقية مثل: البلهارسيا والأميبا والملاريا والأمراض الكبدية الفيروسية. وله بحوث رائدة في هذا المجال أوضحت كثيرًا من ظواهرها وخاصة بالنسبة لبعض الأمراض المناظرة في الخارج. وقد اعتمدت الكتب الأجنبية على هذه البحوث في سياق الحديث عن هذه الأمراض، كما أوضحت هذه البحوث كثيرًا من ظواهر هذه الأمراض خاصة ما يصيب منها الكبد والأمعاء، وسهلت على الأطباء في مصر كيفية تناول هذه الحالات تشخيصًا وعلاجًا ومكافحة. وله في هذا المجال بحوث جديدة تربو على مئة بحث، كثير منها منشور بالدوريات الطبية الأجنبية. وقد هيأ له هذا الوضع العلمي أن يرأس ويشارك في أغلب المؤتمرات المحلية في مجال الكبد والجهاز الهضمي والأمراض المتوطنة والأمراض المعدية، بالإضافة إلى تمثيله لمصر في بعض المؤتمرات العلمية بالخارج وإلقائه بحوثه الخاصة بها.
وتظهر جهوده العلمية بارزة في الأقسام العلمية والمعاهد التي أنشأها أو أشرف عليها أو شارك فيها، فعندما التحق بهيئة تدريس كلية الطب بالقاهرة عام 1953م لم يكن قسم الأمراض المتوطنة موجودًا سوى على الورق فقط، فشرع جاهدًا في إنشاء القسم حتى أصبح قسمًا علميًّا ذا سمعة طيبة، وهو يُعتبر الآن من أهم الأقسام العلمية في هذا المجال على مستوى العالم.
ولمكانة الدكتور أحمد الجارم العلمية المتميزة ولجهوده في المجال الطبي فاز بجائزة الدولة للإبداع في العلوم الطبية 1997م (وهي التي تعادل جائزة الدولة التقديرية)، وجائزة النيل في العلوم الطبية عام 2017م.
أما عن نشاطه المجمعي، فقد أسهم في أعمال لجان كثيرة منها: لجنة المصطلحات الطبية، ولجنة اللغة العربية في التعليم.
ومن كلماته التي ألقاها في المجمع:
1- كلمته في حفل استقباله. (مجلة المجمع ج 100).
قال عنه الدكتور الطاهر أحمد مكي يوم استقباله عضوًا عاملًا بالمجمع:
"إن الطب ليس مجرد علم يُدرس، ولا حرفة تُمتهن، وإنما هو فوق ذلك كله وقبله رسالة إنسانية تؤدى، وبقدر ما يكون حظ الطبيب منها تكون عظمته وروعته، وأحسب أنها الأصعب، لأنها خليقة تصدر عن النفس ولا تأتي من خارجها، وكان للدكتور أحمد الجارم من ذلك النصيب الأوفى، فهو الطبيب الإنسان حقًّا، ما ردّ لائذًا بعلمه، ولا أبطأ في استجابة مستغيث، ولا تكاسل عن واجب، ولا نفد صبره إزاء عليل، فكان الطبيب الرحيم الودود، المبتسم دائمًا المتفائل أبدًا، المؤمن بالله في كل خطاه."

المجموع: 0 التعليقات